الشيخ يوسف الخراساني الحائري

66

مدارك العروة

جعفر عليه السلام عن الرجل قطعت يده من المرفق كيف يتوضأ قال عليه السلام « يغسل ما بقي من عضده » يكون الظاهر فيه هو القطع مما دون المرفق ، بقرينة دخول حرف الابتداء عليه الظاهر في خروجه عن القطع ، فيكون المراد من الجواب غسل ما بقي مما يجب غسله لولا القطع ، فتكون « من » التي في الجواب للتبعيض لا للبيان . * المتن : ( مسألة - 11 ) إن كانت له يد زائدة دون المرفق وجب غسلها أيضا كاللحم الزائد ، وإن كانت فوقه فان علم زيادتها لا يجب غسلها ويكفي غسل الرأس الأصلية ، وإن لم يعلم الزائدة من الأصلية وجب غسلهما ، ويجب مسح الرأس والرجل بهما من باب الاحتياط ، وإن كانتا أصليتين ويجب غسلهما أيضا ويكفي المسح بإحداهما ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) اليد الزائدة تارة تكون دون المرفق وأخرى فوقه ، فان كانت دونه يجب غسلها لما تقدم في اللحم والإصبع الزائدين ، وان كانت فوقه فهي ثلاثة أقسام : أحدها ان يعلم أنها زائدة ، والثاني ان اشتبهت بالأصلية ، والثالث ان يعلم أنها أصلية أيضا - بأن يكون اليدان متساويتين بحسب الخلقة من جميع الجهات واقعا فلا وجه للحكم بزيادة إحداهما واقعا وان كانت بحسب الخلقة من النوعية زائدة بحيث تعد عيبا موجبا للخيار في المبيع : ( اما القسم الأول ) ففي المتن انه لا يجب غسلها ، وجه عدم الوجوب انصراف الإطلاق عنها ، ولما في النصوص من تثنية اليد . وفيه نظر لأن الانصراف إذا كان منشؤه الغلبة كما في المقام لا اعتداد به ، فيكون انصرافا بدويا ، كما أن تثنية اليد كانت جارية على المتعارف والغالب فلا تصلح للتقييد بها ، فإطلاق الكتاب العزيز أو عمومها لما تقدم لا قصور له من الشمول لمثلها . ( وأما القسم الثاني ) فيجب غسلهما أصالة على ما ذكره ، ومن باب المقدمة